حوار .. “والي شمال كردفان” هارون : الناس الرفضوا “الوفاق” رجعوا لينا بعد “انكسار المرق وتشتت الرصاص”

0
1210

“والي شمال كردفان” يخرج عن صمته بعد إنجلاء أزمة الكرة السودانية ويخص “الجوهرة” بأطول حوار

هارون : الناس الرفضوا “الوفاق” رجعوا لينا بعد “انكسار المرق وتشتت الرصاص”

رئاسة الجمهورية إنحازت للجمهور..قرار وزارة العدل ليس إنتهاكاً لـ”سيادة البلد”..وننشد التغيير في المرحلة القادمة

تغيير إسم “هلال التبلدي” شائعة مغرضة.. والاعلام مطالب بنبذ التعصب.. وأترك هذا “……..” السؤال لـ”وزير الخارجية “..!

حـاوره بالأبيض : موسى السامرابي

عدسة  : محمد المأمون

شدد مولانا هارون، والي ولاية شمال كردفان وراعي الحركة الرياضية الأول بولاية النهضة والنفير، علي ضرورة التصافي والتآخي، بعد إنجلاء أزمة الكرة السودانية وإنقشاع السحابة العابرة التي أفضت إلي تعليق نشاط الكرة بالبلاد، مما نتج حرمان مشاركة الفرق السودانية في المسابقات الأفريقية، قبل أن تتدخل الدولة لإحتواء هذه الأزمة التي إستجاب لها الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وحمّل هارون خلال المقابلة المطولة مع ” الجوهرة ” التي جلست إليه مطولاً من داخل منزله ، الأطراف المتنازعة علي كرسي الإتحاد السوداني لكرة القدم بين مجموعتي الدكتور معتصم جعفر والفريق عبدالرحمن سر الختم مسؤولية المآلات والمآسي والإخفاقات الأخيرة التي أدت لتعليق النشاط، بسبب رفضهم لعملية “الوفاق الوطني” التي أعلنت عنها قبل فترة، شاكراً في الإتجاه ذاته لرئاسة الجمهورية التي لعبت دوراً كبيراً في حل هذه الأزمة التي تضرر منها ” هلال التبلدي ” بصفة خاصة بإعتباره الفريق الوحيد الذي ضمن مقعده في الدور ربع النهائي لكأس الإتحاد الأفريقي الكونفدرالية، وكان قريباً جداً من تحقيق آمال وتطلعات قاعدته الجماهيرية العريضة التي خرجت عن بكرة أبيها الخميس الماضي من أجل مناصرة لاعبيها وجهازهم الفني والإدارة عقب عودة البعثة من العاصمة الزامبية مرفوعة الرأس، نتيجة للعروض والمستويات المبهرة التي قدمها فرسان التبلدي في أول مشاركة لهم في البطولة الأفريقية.

 

مولانا هارون بداية مرحباً بك وأنت تطل علينا عبر صحيفة “الجوهرة”

أهلاً وسهلاً..وسعيد بهذه الإطلالة

مباشرة..كيف تشعر بعد إنجلاء أزمة الموسم وتعليق النشاط الرياضي وماهو دوركم في حل هذه الأزمة؟

نحمد الله سبحانه وتعالى كثيراً على إنجلاء هذه الأزمة وإنقشاع السحابة، وأعتقد أن الفرحة عارمة لكل القطاع الرياضي علي مستوي السودان عامة وولاية شمال كردفان علي وجه الخصوص لأن الجميع كان يرى الكأس في متناول فرسان التبلدي الآن أكثر من وقت مضي ، خاصة بعد النتائج الطيبة التي حققها الفريق في كأس الإتحاد الأفريقي “الكونفدرالية “، من ناحية أخرى فريق هلال التبلدي يمثل رأس الرمح في مشروع كبير مشروع نهضوي ووطني يتبناه كل أهل الولاية بمختلف ألوان طيفهم السياسي والرياضي والإثني، هو رمز لنجاحاتهم في تعبئة قدراتهم لبناء واقع أفضل في كل المجالات السياسية والإقتصادية والأمنية والإدارية، وهو أصبح رمزية للنجاح ورمزية مدد وإلهام لشعب الولاية بأن المستحيل يمكن أن يكون واقعا وممكنا.

ماهو الدور الذي لعبه مولانا هارون في حل هذه الأزمة ؟

قطع شك الدور الحاسم كان لرئاسة الجمهورية متمثلة في السيد رئيس الجمهورية سعادة المشير عمر البشير وسعادة الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس الوزراء القومي، الذين أزالوا العقبة التي تسببت في تجميد نشاط الكرة السودانية من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهي قرار وزارة العدل والفضل من بعد الله وتعالي لدورهم الحاسم وإنتصارهم لإرادة الجماهير وإسعادهم لشعبهم، ونحن نشكره لهذه الإستجابة العالية والسرعة الكبيرة والفهم العميق لموضوع السيادة نفسه، والسيادة كما يعلم الجميع هو مفهوم موضوعي وليس شخصي متصل بأن الدولة في سياساتها وأنشطتها وأعمالها وإجراءاتها تعبر عن مجموع المصالح الكلية لشعبها دون أي مؤثرات خارجية، وليس متعلقة بأنشطة تقوم بها أو قرارات يتخذها فرد، فأنا أعتقد المفهوم الكبير والصحيح لمفهوم السيادة الذي تبناه السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس مجلس الوزراء القومي وإلغاءهم لقرار وزارة العدل يحقق جوهر هذه المعاني لأنه حصل خلط كبير جداً بأن تراجع وزارة العدل عن قرارها الأخير كأنه فيه إنتهاك ومساس بسيادة البلد، والآن قرار الإلغاء هو الذي يجسد سيادة البلد لأنه يعبر عن مجموع المصالح الكلية للشعب السوداني ومنفعته الكبرى، وعلى فكرة القانون أصلاً يقوم على تباين وجهات النظر، وإلا لما تعددت درجات التقاضي من محكمة إبتدائية لمحكمة إستئنافية لمحكمة عليا لدائرة مراجعة لمحكمة دستورية والقانون أصلاً ليس فيه درب واحد ودروبه دائماً  “واسعة”، ولا يمكن أن نطفئ اي قداسة ونربطه بمفهوم سيادة لأي قرار قضائي بصرف النظر عن المستوي الذي صدر من وزارة العدل، وأنا أفتكر الأزمة ككل عملت إثراء كبير على الساحة القانونية والدستورية حول مفاهيم كبيرة.

لمن يحمِل مولانا مسؤولية تعليق النشاط الرياضي؟

دعنا لا نلتفت للوراء كثيراً..وخلينا نعاين للمستقبل وكل الشعب السوداني مدرك من الذي صنع الأزمة ولكن دعنا نأخذ من الأزمة السابقة عبر ودروس، وأنا كما ذكرت لك هذه لحظة للتسامح والتعافي والتصالح والتوافق والقيمة الأسمي أنه دائماً البيابى الصلح ندمان، ومتي ما الناس خلو النزاع أزماتهم بتنفرج، بالتنازع صنعنا أزمة وبالوفاق إتحلت الأزمة.

علمنا بأنكم أرسلتم مستشارا خاصا للفيفا لمتابعة قضيتكم ما مدى صحة هذه المعلومات ؟

صحيح قمنا بإرسال مستشار خاص لدى الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” من أجل متابعة قضية هلال التبلدي المعروفة، ومع ثقتنا الكبيرة في الدور الكبير والمتعاظم الذي لعبه الدكتور معتصم جعفر وإخوته في قيادة الإتحاد السوداني لكرة القدم من خلال توظيف علاقاتهم خاصة وأن كرة القدم علاقات والمؤسسات الرياضية علاقات ومداخل ومعرفة للدينمكس التي تعمل بها، لكن هذا لا يضير في أن نضيف مستشار قانوني مختص في القوانين الرياضية ومعتمد لدى الهيئات العدلية الرياضية لدى “فيفا” من أجل متابعة القضية وهو الآن في تنسيق كامل مع الإخوة في الإتحاد العام لكرة القدم ومنسقين مواقفهم حتى تكتمل عودة فريقنا والمريخ والمنتخب القومي إلى ساحة التنافس مرة أخرى.

أشرت في خطابك الأخير أن رئاسة الجمهورية أرسلت الخطاب إلى الفيفا منذ أيام ما مدى صحة هذا الحديث ؟

أبداً.. الخطاب تم إرساله في السابع من الشهر الجاري وقد صادف عطلة نهاية الأسبوع أنا أفتكر ” الفيفا ” إستجابتها كانت عالية، خاصة وعلينا أن ننظر لحالات التجميد التي قد تمت في بعض الدول، حيث أن هناك دول لازالت ترزح تحت التجميد لسنوات عديدة ودول أخري مرت منها بعد شهور عكس كرتنا السودانية التي تمت الإستجابة لها بسرعة كبيرة وهذا نتائج إنه تم توظيف جهود الدبلوماسية الرسمية والشعبية.

ماهو تعليقك على عودة المجموعتين للوفاق الذي أعلنت عنه من قبل ؟

أصلاً الصلح خير هذه هي القاعدة الذهبية..كان واضح لينا إنه طرف واحد ما حيقدر يضمن إسقرار النشاط الكروي في السودان وأمر ثاني مهم ، صحيح التغيير مطلب في كل القطاعات الرياضية ولكن نحن ضد التغيير الذي يهدم كل التجربة وكل الإرث عشان كدا مبادرة الوفاق إتبنت على المزاوجة ما بين مطلوبات التغيير ومابين الحفاظ علي الخبرات الدولية، عشان كدا كانت مبادرتنا قائمة على فكرة بسيطة وهي توظيف الخبرة الوطنية التي إكتسبوها قادة الإتحاد السوداني لكرة القدم مع روح التغيير والحماس والنشاط والقادمين الجدد لفائدة النشاط الرياضي ككل، يجي عبدالرحمن سر الختم رئيس ويأتي معتصم نائب اول، ويجي من يمثل كلتة المريخ نائب ثالث ومن يمثل كتلة الهلال نائب رابع والخامس يتفق عليه الرئيس والنائب أشبه بإجراءات التحكيم ، وليه نحن بنقول الهلال والمريخ ببساطه هؤلاء هم القوتين الأعظم الآن في الساحة الرياضية في السودان علي الرغم من أننا لدينا مشروع يستهدف إعادة تشكيل هذه القصة، لكن وإلى أن يتشكل المشروع ما بنقدر نتغابى عن الواقع خاصة، وإنه نحن ناس عمليين وواقعيين وليس بالأماني وحدها تنجز كل الأعمال، وبعد داك بقية المقاعد تقسم علي الإتحادات الولائية بحسب ثقلها النسبي، عندها كم إتحاد محلي، عندو كم فريق في الدوري الممتاز، كل هذه المبادرات لم تخرج من هذه الرؤية وأن تأتي متأخراً خيراً من ألا تأتي، وللأسف الناس الرافضين وعوا الدرس بعد أن “إنكسر المرق وإتشتت الرصاص” لكن برضو الرجوع للحق فضيلة ونشجعهم على المضي في درب الوفاق.

ماهي الإصلاحات التي ترغب في وجودها بعد إعلانها في الوقفة التضامنية الأخيرة بقلعة شيكان ؟

أنا أفتكر إنه مزيد من الحضور الفاعل والقوي لكل الولايات من أجل الدفاع عن حقوقها ومكتسباتها، نحن برضو عندنا نظام حكم لا مركزي قائم على هذه الفكرة، لا نريد أن نتضرر من صراع الخرطوم ونبقى فراجة لو وقعت الفأس في الرأس يتشق رأسنا وديل يتصالحو ويهدأ بالنا، أندية الممتاز هي صاحبة الدور الأساسي في هذه العملية عليهم الجلوس كأولاد بلد ويشوفوا مصالح البلد وين وحتماً نحن سنتفق.

ماهي رؤيتكم في دعوة كاشا وهو أول من دعا للتغيير الرياضي ؟

الدكتور عبدالحميد كوسي كاشا ، والي النيل الأبيض ، ظل حاضراً معنا مسانداً هو وحكومته وكل مؤسساته وقطاعاته الرياضية بولاية النيل الأبيض بحكم الجوار وبحكم العلاقات الكثيرة عشان كدا كاشا لا يحتاج لدعوة للوصول لولاية شمال كردفان لأنه بالتأكيد جزء مننا وفينا ونحن جزء منه وإليه، وكاشا رجل رياضي مطبوع لديه فريقين في الدرجة الممتازة وفريق يمثل الولاية في الدوري التأهيلي وإهتماماته الرياضية عالية، كما أن لديه مجتمع رياضي علي درجة عالية من الوعي ،وعلي فكرة هذه الروح التي يجسدها الأخ عبدالحميد موسي كاشا كاشا هي لسان حال كل الإخوة الولاة الآن يتحركون وبشكل إيجابي في ذات الإتجاه.

هل لديكم رغبة في وجود جمعية رياضية قانونية بالسودان بعد الأزمة الأخيرة ؟

قطع شك وجود متخصصين في أي مجال أمرُ مرغوب فيه والتطور العالمي المتسارع في كل المجالات بيفرض التخصص الدقيق في كل المجالات، ونحن نفتخر إنه عندنا عقليات قانونية سودانية متميزة جداً وعلى درجة عالية من الوعي، وبقليل من التركيز علي ملفات الرياضة لأنه أصبحت شأن داخلي فقط ولكن هو شأن إقليمي وقاري ودولي، وأفتكر إنو المتخصصين عندنا في القوانين الرياضية خاصة مع تشابك العلاقات وشربكتها الكثيرة سيكون لهم شأن كبير على المستوى الدولي.

متى يرى مولانا هارون هلال الأبيض قادر على إزاحة القطبين الكبيرين ؟

دع الأيام تفعل ما تشاء ..نحن نخطط اليوم قبل بكرة وعبر الميدان تتغير الخارطة الكروية السودانية هذا تطلع مشروع وهم بالمقابل ليهم الحق يتخذوا من التدابير ما يحافظ علي ريادتهم وتميزهم، ودا سر التنافس المشروع في كرة القدم وبديها طعمها وهم مجتهدين ونحن مجتهدين والبقاء للأصلح أو الأميز كما يقولون.

مولانا يعشق اللون الأحمر ولكنه سخر كل إمكانياته خدمة لأزرق التبلدي كيف ترد ؟

باسماً…مشكلتنا في السودان دائماً التصنيفات بتتأخذ بناءً علي رغبات، أنا ما منزعج لأي تصنيفات ولكن فريقي البسألني منه الله وشعبي هو “هلال التبلدي”.

كيف تمضي مشاريع النهضة في ولايتكم ؟

تمضي كما خطط لها و “هلال التبلدي” واحد من هذه المشروعات الكبيرة في هذا المجال ومن سار علي الدرب وصل،ونحن ماخدنها حزمة كبيرة تشمل الرياضة ، الثقافة، التعليم، الصحة، الموية ، وسبل كسب العيش للناس ولا يمكن تأجيل مطالب حياة الناس وترتيبها بجدول دا قبل دا، وحب الناس مذاهب.

ماهي الأخبار التي تداولتها وسائط الإعلام مؤخراً نيتكم في تغيير إسم “هلال التبلدي” ؟

دي شائعة القصد منها كان تشتيت إنتباه الناس عن قضيتهم، نحن عندنا قضية هي عودة فريقنا للتنافس، قطع شك ما حننشغل بمعارك إنصرافية ،البعض قد يكون أزعجه التضامن الكبير لكل أهل السودان مع “هلال التبلدي” لذا حاولوا إطلاق مثل هذه الشائعات التي لن تؤثر فينا وهذه ليست قضيتنا، قضيتنا الآن هي عودة فريقنا “هلال التبلدي” لساحة التنافس.

حكمت في جنوب وشمال كردفان أين يجد مولانا هارون نفسه بين الولايتين ؟

“كردفان” كلها نسيج واحد وكلها إقليم واحد وجغرافيا واحدة والتأريخ واحد والتقسيمات شمال وجنوب وغرب معنية بيها الحكومات فقط، لكن ما معني بيها المجتمع بأي حال من الأحوال القصد منها تجويد وتحسين وتقريب صوت السلطة للجماهير، لكن تظل كردفان كإقليم حاجة واحدة ، بدليل أهلنا ” البقارة ” لمن يجو ماشين في رحلتهم بتاعت ” المخارف ” يقول ليك نحن ماشين كردفان دلالة علي أنهم ماشين الأبيض هذا هو مفهوم كردفان.

من أين يستمد مولانا هارون قوته ؟؟

ضاحكاً..ربنا يجعلنا أقوياء دائماً.

رأيك في القرار الأمريكي الأخير بتمديد  العقوبات لمدة ثلاثة أشهر مرة أخرى ؟

البروف إبراهيم غندور وزير الخارجية هو قادر علي التحدث أكثر مني في هذا المجال.

سياسي تعلم منه مولانا هارون ؟

أخذنا من كل بستان زهرة..من كل تجربة إنسانية وضعها بشر داخل أو خارج السودان كان له بصمته والحكمة في إنك تقدر توطن فضيلة التعليم تكون مستمرة تكمل نفسك بآراء الآخرين.

لمن يطرب مولانا هارون ؟؟

لأي كلمة حلوة وأي كلمة جميلة.

ختاماً لك الكلمة مولانا هارون ؟

بإسم كل أهل ولاية شمال كردفان نقدم لكم جزيل شكرنا وتقديرنا في الإعلام بمختلف مسمياته لوقفتكم وتضامنكم معنا في قضية الأخيرة وقد كنتم غير داعمين ومساندين لها، كما ندعوكم لتعزيز قيم ومعاني الوحدة الوفاق ونبذ التعصب والتنازع والتشاكس في القطاع الرياضي، لأنه رسالة القطاع الرياضي إنه تخفف التنازع بطبيعته قائم في المجال السياسي وما حقه نفسد رسالة الرياضة ونتذكر إنه دائما عندما يتشاكلو الناس في الشارع الكلمة الذهبية “خلي روحك رياضية”.

 

ترك الرد