مدني علي الخط – صلاح حاج بخيت – اكذوبة اهلية وديموقراطية الحركة الرياضية 22-7-2017

0
336

مدني علي الخط

صلاح حاج بخيت

اكذوبة اهلية وديموقراطية الحركة  الرياضية

  • كم هو غريب وعجيب امر الرياضيين في بلادنا هذه … فهم يعيشون في دوامة من التناقضات ما بين اقوالهم وافعالهم …. وتنطبق عليهم تماما مقولة (اسمع كلامك اصدقك اشوف عمايلك اتعجب).
  • فالرياضيون ظلوا يتمشدقون دائما وابدا … بشعار اهلية وديموقراطية الحركة الرياضية … ومع هذا فان الاغلبية منهم تسقط في أول امتحان … ولا تتحرج مطلقا وهي تطأ باحزيتها علي ذلك الشعار في سبيل الوصول لاهدافها وطموحاتها السلطوية … التي تعجز عن ادراكها في حالة تطبيق ذلك الشعار علي ارض الواقع .
  • ولن نذهب بعيدا … فاقرب مثال لذلك التناقض … هو احداثيات الازمة الكروية الاخيرة التي اوصلتنا لغياهب سجن الفيفا …. فالواضح لكل صاحب عين بصيرة أن الجناحين المتصارعين هما صنيعه حكومية 100% فقد ناصرت السلطة اتحاد الدكتور معتصم جعفر عندما انقلب علي شيخه د. شداد وحملته علي اكفها لكابينه الرئاسة … وهاهو الدكتور الآن يتجرع من نفس الكأس علي يد مجموعة تتكئ هي الاخري  علي حائط السلطة وتحظي بتأييدها ومساندتها وفي كلا الحالتين لا اهلية ولا ديموقراطية ولا (طعمية) .
  • ومن المؤسف حقا أن بعض المعالجات التي بدأت تطل في الساحة الرياضية لاصلاح ذلك الخلل …. عبر الندوات التي ابتدرتها صحيفة المستقلة مشكورة إلا أنها مع الاسف وقعت في ذات الخطأ وهي وهي تدعوا بعض السياسيين للمشاركة في الندوة وهم اصل المشكلة .
  • وقد صدق الزميل الإعلامي المتميز ابو بكر عابدين … عندما صدح برايه الجرئي والشجاع وهو يخاطب الندوة …مستنكرا مشاركة بعض السياسيين الذين لا علاقة لهم بالرياضة ولا علم لهم بشعابها .
  • وصدق أكثر وهو يشرح الازمة الكروية بمبضع جراح ماهر بقوله : أن كل الازمات التي عانتها الرياضة السودانية حتى في عهود ماضية … كان يقف وراءها المنفذين في الحزب الحاكم واضاف : الرياضيون بعيدين عن تولي الشان الرياضي لانهم لا يملكون المال …. بينما السياسيون يسيطرون علي كل شئ (ولعل تجربة الهرم الرياضي الاستاذ عبدالمنعم عبدالعال خير دليل ) والاضافة الاخيرة ما بين القوسين من عندي ولم يقلها ابو بكر .
  • واختتم عابدين حديثه عن أزمة الكرة السودانية في بضع كلمات صادقات اختصرت حقيقية الازمة بقوله : إذا لم ترفع الحكومة يدها عن الرياضة للرياضيين فلن ينصلح الحال .
  • واكيد اكيد لن ينصلح الحال مع الاسف .. طالما أننا نطالع في الصحف اخبارا محبطة جديدة (لنج) من شاكلة (الجهات المسؤولة تفكر فعليا في بعض الاسماء البديلة للدفع بها في السباق الانتخابي المقبل للاتحاد العام … وعلي راسها القيادي بحزب المؤتمر الوطني … اها (خموا وصروا) وسلملي علي اكذوبة اهلية وديموقراطية الحركة الرياضية )
  • مع خالص الشكر والعرفان لصحيفة المستقلة وناشرها الاستاذ علي حمدان الذي حرك المياه الراكدة في البركة الرياضية … وفتح نفاجا عبر هذه الندوة تنفس من خلاله المشاركون واخرجوا الهواء الساخن من صدورهم .

ترك الرد