وجهة نظر – نزار عجيب – الكاردينال ولاية ثانية 31-7-2017

0
587

وجهة نظر

 نزار عجيب

 الكاردينال ولاية  ثانية

احتفظ الكاردينال برئاسة نادي الهلال واسقط منافسيه بكل سهولة كما كان متوقعا وفاز بفارق كبير من الاصوات , ليؤكد انه يملك ماكينة انتخابية قوية صنعت له الانتصار الكبير في الجولة الثانية للانتخابات .

فاز الكاردينال ليستمر لاربع سنوات قادمة في ولاية ثانية ستكون حافلة بالكثير من التحديات التي تنتظر بعد الثلاث سنوات الاولى التي تباين فيها مردود مجلس ادارته ما بين انجاز على مستوى المنشأت واخفاق على صعيد فريق الكرة .

في الولاية الاولى استطاع الرجل ان يحول حلم الاستاد الجديد الى واقع بعد ان شارف ملعب الجوهرة الزرقاء على الانتهاء ليكون تحفة معمارية رياضية واحد افضل ملاعب الاندية في القارة الافريقية .

لكن في المقابل شهدت الفترة الاولى اخفاقا واضحا في بناء فريق قوي وعلى مدى ثلاث سنوات كانت افضل نتيجة للهلال في البطولة الافريقية بعهد الكاردينال الوصول الى الدور نصف النهائي في العام 2015 .

وفي اخر موسمين تراجعت نتائج الفريق الهلالي افريقيا وخرج من دور ال32 في 2016  وكانت تلك اسوأ نتائج الفريق , بينما في العام الحالي غادر من دور المجموعات في مفاجاة غير سارة للجماهير الزرقاء .

غاب العقل المدبر لادارة الكاردينال في الفترة الاولى على صعيد فريق الكرة لذلك وقع رئيس النادي في العديد من الاخطاء التي اثرت بشكل مباشر على نتائج ومردود الفريق الذي عانى من غياب الاستقرار الفني والاداري .

كان فريق الكرة عرضة للتجريب على مستوى المدربين ليصل الى مرحلة التخريب في ظل تعدد الاسماء التي تعاقبت على راس الادارة الفنية حيث كان يقود الهلال ما بين ثلاثة الى اربعة مدربين في الموسم الواحد .

اي فريق يتعرض لتلك الاقالات المتكررة حتما ان سيسقط في اي اختبار , وما كانت تقوم به الادارة الهلالية اجهض احلام الجماهير التي كانت تنتظر ان يكون فريقها منافسا شرسا على دوري الابطال الافريقي .

قبل خوض الانتخابات الحالية كان برنامج الرجل يتجه نحو بناء فريق قوي , وهو ما يؤكد اعترافه بالاخفاق الذي حدث في فترته الاولى , وهذا اول الخيط الذي سيقود للنجاح في المهمة القادمة بشرط عدم تكرار الاخطاء السابقة .

اهم الشروط لاعادة بناء الفريق الاول في اعتقادي تتمثل في تعين شخصية قوية لادارة الكرة من ابناء الهلال الشباب اصحاب العقول المتفتحة ومنحه كل الصلاحيات دون اي تدخل او الاستعجال في تقييم نتائجه .

افضل اداري مر على ادارة الكرة في الهلال خلال السنوات الاخيرة هو المهندس عاطف النور الذي ابتعد بسبب ظروفه العائلية لكنه ترك بصمة واضحة بفضل احترافيته في العمل وفهمه العميق لواجبات وظيفته .

الهلال في حاجة الى شخصية ادارية قوية يكون حلقة وصل بين الادارة وفريق الكرة من مدرب ولاعبين , شخصية يتم وضع الثقة فيها بشكل كامل , باحترام قدراتها وعدم التدخل في اختصاصاتها .

الخطوة الثانية اختيار مدرب مميز لديه طموح وفكر وقدرة على صناعة فريق قوي , وقد يكون الصربي ميشو الاقرب لمواصفات المدرب الذي يمكن ان يقود الهلال في المرحلة القادمة خصوصا وهو قد استقال من تدريب منتخب اوغندا .

الصربي لديه بصمة وهو قادر على صناعة فريق بشرط منحه الفرصة الكاملة في اعادة بناء الفريق منذ الان حتى يكون الموسم الحالي الذي لايشارك فيه الهلال خارجيا فرصة لترتيب الاوراق بهدوء بعيدا عن الضغوطات .

ميشو نجح في عمل مشروع الكرة الاوغندية وكانت بصمته واضحة بعد ان وصل مع هذا المنتخب الى المرحلة النهائية من تصفيات افريقيا المؤهلة الى كاس العالم في روسيا كما وصل مع الفريق الى نهائيات كاس افريقيا الماضية .

وجهة نظر اخيرة ..

فريق الكرة هو التحدي الاكبر لادارة الكاردينال في ولايته الثانية , وليس المهم كم رصد المجلس للتعاقد مع محترفين اجانب ولكن الاهم هو ترك الاختيار هذه المرة للمدرب الذي سيتولى المهمة .

ترك الرد