وجهة نظر – نزار عجيب – الكاردينال ولاية ثانية (2) 1-8-2017

0
715

وجهة نظر

 نزار عجيب

الكاردينال ولاية ثانية (2)

فاز اشرف الكاردينال بسهولة في الانتخابات الهلالية ولم يجد منافسة حقيقية فكانت تلك النتيجة الكاسحة وعدد الاصوات الكبير الذي نالها مقابل سبعة فقط لصابر الخندقاوي .

كنت اتمنى ان يجد الكاردينال منافسة شرسة ولا يكون طريقه مفروشا بالورود حتى يحس بحجم المهمة الصعبة التي تنتظره في دورته الثانية , لكن الرئيس الهلالي اسقط منافسيه بالقاضية واكتسحهم بدون اي مجهود .

بعد الانتخابات عقد تحالف الاهلة مؤتمرا صحفيا لما اسموه الكشف عن بعض التجاوزات التي حدثت في الانتخابات , وفي اعتقادي ان ذلك المؤتمر لم تكن له اي قيمة بعد انتهاء العملية .

كان من الافضل للخندقاوي الانسحاب قبل قيام الانتخابات اذا احس انه سيخسر بذلك الفارق الكبير من الاصوات , وكان عليه المحافظة على ما تبقى من اسمه للمستقبل قبل حصوله فقط على الاصوات السبعة .

قبل انعقاد جمعية الهلال اكدنا ان فوز الكاردينال سيكون حتميا لان هنالك مؤشرات تمنح الرجل الافضلية على منافسيه سواء كان صابر الخندقاوي او شيبه وبفارق كبير من الاصوات لكن منافسيه لم يحسبوها بشكل دقيق .

لن يستطيع الخندقاوي رئاسة الهلال الا اذا عمل فعليا مع مجالس الادارات اولا من الخارج ودعم الفريق عبر ادارته كما فعل صلاح ادريس الذي كان اكبر الداعمين لمجالس ادارات الهلال قبل جلوسه على كرسي الرئاسة .

الارباب كان يتكفل بالتعاقدات مع اللاعبين والمدربين وهو خارج المجلس , واخر صفقاته قبل توليه الرئاسة الثنائي الموزمبيقي غابيتو وداريو كان عندما كان يتولى الرئاسة عبدالرحمن سر الختم .

الكاردينال انتصر بسهولة لانه لم يجد من ينافسه , ولكنه مهمته في الدورة الثانية ليست بتلك السهولة لانه يتوجب عليه تغيير سياسات كثيرة مثلما قام بتغيرات على مستوى اعضاء مجلس اداراته .

قلنا ان بناء ملعب الجوهرة في الدورة الاولى شفع للكاردينال وغفر له الاخطاء التي حدثت على صعيد فريق الكرة , ولكن في الولاية الثانية ستكون عيون الجماهير الهلالية على الادارة وسترى ماذا ستفعل في اعادة بناء الفريق .

فريق الكرة يحتاج فكر جديد وتغيير في الاستراتيجية التي كانت متعبة في الفترة الاولى لرئيس الهلال , فالمال وحده لايصنع فريقا قويا شرسا قادرا على مقارعة الكبار افريقيا .

تصريحات الرئيس الهلالي عقب فوزه بانه رصد مبلغ مليون ونصف دولار للتعاقد مع محترفين اجانب للفريق كان مقلقا لانني شعرت ان فكر الرجل لم يتغير كثيرا عما كان عليه في الدورة الاولى .

لا خلاف ان المال هو الاساس لكن ليس هنالك اداريا في اي ناد كبير يمكن ان يصرح ويكشف عن المبلغ المالي الذي رصده للتعاقد مع اللاعبين الاجانب , لانه بذلك سيكون عرضه وبسهولة للمزايدات من السمسارة واللاعبين انفسهم .

كما ان المال وحده لايكون كافيا للتعاقد مع افضل اللاعبين الاجانب , فكم لاعب جاء بسعر خيالي وغادر من الباب الواسع مثلما كان عليه النيجيري وارغو الذي تعاقد معه المريخ بمبلغ 2 مليون ونصف دولار والكاميروني اتوبونغ الذي استجلبه الهلال بقرابة المليون دولار .

ملف المحترفين الاجانب شهد اخفقت فيه ادارة الهلال في دورتها الاولى , وطوال الثلاث سنوات الماضية تعاقد الكاردينال مع عشرات اللاعبين لم ينجح منهم الا ثلاثة فقط وهم ماكسيم وشيخ موكورو الذي فرط فيه بسهولة ,واخيرا الايفواري اوتارا .

عشرات اللاعبين تم التعاقد معهم غادروا من الباب الواسع , كانوا انصاف محترفين ومنحتهم الادارة شرف ارتداء شعار الهلال لذلك من المهم التعامل مع هذا الملف بشكل مختلف في المستقبل .

وجهة نظر اخيرة ..

اعادة بناء الفريق الهلالي لن تتم فقط بالتعاقد مع افضل المحترفين الاجانب , لان هنالك جوانبا اخرى تتعلق بنتائج الفريق ابرزها سوء الاختيارات وعدم الصبر على الادايين والمدربين واللاعبين .

ترك الرد